السيد هاشم البحراني
188
مدينة المعاجز
الحسين - عليه السلام - مكثنا سبعة أيام ، إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها وضربت الكواكب بعضها بعضا . ( 1 ) 1215 / 268 - وعن سيار بن الحكم ، قال : انتهبت ورسا من عسكر الحسين - عليه السلام - يوم قتل فما تطيبت له امرأة إلا برصت . وفي حديث آخر عن صفين بن عيينة ، قال : حدثتني جدتي قالت : لما قتل الحسين - عليه السلام - ، استاقوا إبلا عليها ورس فلما نحرت رأينا لحومها مثل العلقم ورأينا الورس رمادا ولا رفعنا حجرا إلا وجدنا تحته دما عبيطا . ( 2 ) 1216 / 269 - وعن هند بنت الجون ، قالت : لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بخيمة أم معبد توضأ للصلاة ، ومج ماء من فيه على عوسجة يابسة فاخضرت وأنارت ، وظهر ورقها ، وحسن حملها ، وكنا نتبرك بها ، ونستشفي بها للمرضى ، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذهبت بهجتها ونضارتها ، فلما قتل أمير المؤمنين - عليه السلام - انقطع ثمرتها ، فلما كان بعد مدة طويلة أصبحنا يوما ، وإذا بها قد انبعث من ساقها دما عبيطا وورقها ، بل يقطر مثل ماء اللحم ، فعلمنا أنه حدث أمر عظيم فبتنا ليلتنا مهمومين فزعين ، نتوقع الداهية . فلما أظلم الليل علينا ، سمعنا بكاء وعويلا من تحتها وجلبة شديدة ورجة وصوت باكية ، تقول : يا بن النبي ، يا بن الوصي ويا بن البتول
--> ( 1 ) كشف الغمة : 2 / 56 . ( 2 ) لم نعثر على مصدر له .